تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
104
الدر المنضود في أحكام الحدود
نعم يراد منها القوة القريبة لا البعيدة وذات الوسائط الكثيرة ، وكلما صار موردا للشبهة فقاعدة الدرء تقتضي درء الحد عنه . في سرقة الصغير قال المحقق : ومن سرق صغيرا فإن كان مملوكا قطع . أقول : وادعى عليه في الجواهر عدم الخلاف فقال بعد العبارة المذكورة : بلا خلاف بل ولا إشكال مع جمعه ما سمعته من الشرائط السابقة كالحرز ونحوه ضرورة كونه كغيره من الأموال . انتهى . ولا يخفى أن مفروض الكلام كما صرح به في الجواهر هو ما إذا كانت الشرائط الأخر مفروغا عنها وذلك لان جهة البحث في المقام هو كون المسروق مملوكا وحيثية المملوكية وحيث إنه يصدق السرقة بلا كلام في ما إذا كان المملوك صغيرا فلذا يحكم عليه بالقطع كغيره من الأموال بل في الرياض : بلا خلاف منا إذا كان صغيرا بل ظاهر بعض العبارات الإجماع عليه منّا لأنه مال فيلحقه حكمه انتهى كلامه . وأما إذا كان كبيرا مملوكا فقد ذكر كثير ممن رأينا كلماتهم أنه لا قطع هناك واستدلّوا على ذلك بأن الكبير متحفظ بنفسه إلا أن يكون نائما أو في حكمه أو لا يعرف سيده من غيره فإنه حينئذ كالصغير هكذا في القواعد والمسالك والرياض والجواهر . أما الأول فواضح ، وأما إذا لم يعرف مولاه فإنه يذهب مع من يخيّل إليه أنه مولاه سرقة وغيلة وخداعا ولعلهم رضوان الله عليهم أرادوا باستدلالهم بالتحفظ في الأول أنه معه لا يصدق السرقة حتى يقطع . وفي الرياض بعد ذكر الاستدلال المزبور : كذا ذكره جماعة بل لم أجد فيه خلافا الا من إطلاق العبارة . انتهى .